القائمة إغلاق
أكد  الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، أن قطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة يمثل أحد المحاور الرئيسية في رسالة الجامعة، انطلاقًا من مسؤوليتها المجتمعية ودورها في دعم خطط الدولة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الجامعة تعمل على تطوير منظومة متكاملة لخدمة المجتمع، ترتكز على تحويل المعرفة والخبرات الأكاديمية إلى برامج ومبادرات ومشروعات ذات أثر ملموس في حياة المواطنين، وتعزيز الشراكة مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، بما يتسق مع توجهات الجمهورية الجديدة ورؤية مصر 2030. وأشاد رئيس الجامعة بالجهود التي يبذلها قطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة وكليات الجامعة ومراكزها المختلفة في تنفيذ القوافل والبرامج التدريبية والمبادرات البيئية والتوعوية، مؤكدًا أهمية الانتقال من الأنشطة التقليدية إلى مشروعات مستدامة قابلة للقياس والتقييم، وتعظيم الاستفادة من التحول الرقمي في توثيق ومتابعة جهود الجامعة المجتمعية والبيئية.
جاء ذلك خلال ترؤس  الدكتور خالد عبد اللطيف عمران، نائب رئيس جامعة سوهاج لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، اجتماع مجلس شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة في جلسته رقم (208)، والمنعقدة بتاريخ 21 سبتمبر 2026م، بحضور أعضاء المجلس، حيث ناقش المجلس عددًا كبيرًا من الموضوعات والملفات المرتبطة بخطط القطاع وبرامجه ومبادراته، إلى جانب استعراض ما تم تنفيذه خلال الفترة الماضية واعتماد عدد من الخطط والتقارير المقدمة من كليات الجامعة والمراكز التابعة لها.
وفي مستهل الاجتماع، تم التصديق على محضر الجلسة السابقة، ثم استعرض المجلس ما تم تنفيذه من قرارات وأعمال، وفي مقدمتها الموافقة على تشكيل لجنة تقييم مسابقة أفضل كلية في أنشطة قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة للعام الجامعي 2025/2026م، والتي تضم نخبة من قيادات وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بالجامعة، برئاسة  الدكتور خالد عمران، وعضوية كل من  الدكتور صباح صابر محمد، و الدكتور محمد توفيق محمد إبراهيم، و الدكتور محمود محمد أحمد السيد، والأستاذ الدكتور أشرف عكاشة عبد اللطيف، و الدكتور هاني محمود عبد الحميد، و المساعد الدكتور أسماء محمود قدري، و محمد السيد محمد الدالي، والمهندس محمد أحمد عيسى.
وأوضح  الدكتور خالد عمران أن المجلس ناقش كذلك اعتماد مبادرات جامعة سوهاج للعام الجامعي 2025/2026م، وإعلان نتائج تقييم مسابقة أفضل كلية في أنشطة قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة، مؤكدًا أن المسابقة تمثل إحدى الآليات المهمة لتحفيز الكليات على تطوير أدائها المجتمعي والبيئي، ورفع مستوى التنافس المؤسسي في تقديم المبادرات والبرامج التي تحقق أثرًا حقيقيًا داخل الجامعة وخارجها.
وأضاف أن المجلس اعتمد الخطة السنوية لأنشطة قطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة للعام الجامعي 2026/2027م، خلال الفترة من الأول من سبتمبر 2026 وحتى 31 أغسطس 2027، إلى جانب إطلاق مسابقة أفضل كلية صديقة للبيئة للعام الجامعي 2026/2027، في إطار توجه الجامعة نحو ترسيخ الممارسات البيئية المستدامة داخل مختلف كلياتها، وتعزيز ثقافة الاستخدام الرشيد للموارد والحفاظ على البيئة.
وأشار نائب رئيس الجامعة إلى أن المجلس تابع ما تم بشأن المنصة الإلكترونية لتجميع جهود الجامعات المصرية في المبادرة الرئاسية «100 مليون شجرة»، والتي قدمها الأستاذ الدكتور محمود فاروق سليم، نائب رئيس جامعة طنطا لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، موضحًا أن المنصة تعتمد على تطبيق إلكتروني لتوثيق الأشجار وتحديد مواقعها الجغرافية وتصويرها وتسجيل حالتها الصحية وتقدير أحجامها، بما يسهم في بناء قاعدة بيانات دقيقة ومتكاملة للأشجار وزيادة فاعلية المتابعة والتقييم، وقد تم خلال الاجتماع عرض فيديو توضيحي لآليات استخدام المنصة من خلال تطبيق الهاتف المحمول.
كما تابع المجلس أنشطة وإنجازات قطاعات خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالجامعات المصرية عبر المنصة الإلكترونية المعدة لهذا الغرض، إلى جانب متابعة قيام الجامعات برفع خطط أنشطة القطاع حتى نهاية عام 2026 وفق النماذج الإلكترونية المعتمدة.
وفي إطار التنسيق بين الجامعة والمجلس الأعلى لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ناقش المجلس محضر الجلسة رقم (84) للمجلس الأعلى، وما تضمنه من موضوعات مهمة، من بينها الخطة التنفيذية للتحول الذكي لقطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وتقرير مسابقة أفضل كلية رائدة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2026م، والخطة الاستراتيجية لقطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وتقرير إنجازات قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة بني سويف للعام الجامعي 2025/2026م.
وأكد الأستاذ الدكتور خالد عمران أن التحول الذكي أصبح مسارًا أساسيًا في تطوير أداء قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة، موضحًا أن المرحلة المقبلة تستهدف بناء منظومة رقمية أكثر تكاملًا لتوثيق الأنشطة والمؤشرات وقياس الأثر، بما يساعد على اتخاذ القرارات بناءً على بيانات دقيقة، ويعزز القدرة على متابعة تنفيذ الخطط وتقييم نتائجها بصورة مستمرة.
وعلى مستوى كليات الجامعة، ناقش المجلس واعتمد عددًا من التقارير والخطط والبرامج المقدمة من مختلف الكليات، حيث استعرضت كلية الطب خطة أنشطة قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة للعام الجامعي 2026/2027، إلى جانب تقارير عدد من الدورات التدريبية والورش المتخصصة، ومنها ورشة العمل المتقدمة في مناظير البطن الجراحي، ودورة «نظافة الأيدي والاحتياطات القياسية» لتمريض مستشفيات جامعة سوهاج، ودورة أساسيات تقنية PCR وأنواعها وتطبيقاتها لخريجي الجامعات المصرية.
كما استعرض المجلس تقارير القوافل الطبية التي نفذتها كلية الطب بقرية نجع الخطيب بمركز أخميم، والقافلة الطبية ضمن مبادرة «حياة كريمة» بقرية بناويط بمركز المراغة، وما صاحبها من ندوات توعوية حول المرأة الآمنة والسموم المنزلية، إلى جانب دورة الإنعاش القلبي والرئوي لتمريض معهد أورام سوهاج.
وفي قطاع الطب البيطري، اعتمد المجلس الخطة المستقبلية لأنشطة الكلية للعام الجامعي 2026/2027، واستعرض تقارير القوافل الطبية والبيطرية التي تم تنفيذها بقرى بلصفورة وعرابة أبو عزيز والأحايوة شرق، إلى جانب الدورة التدريبية في جراحة وتخدير الحيوانات الأليفة، كما وافق المجلس على تنظيم ندوة توعوية بعنوان «التعامل الصحيح مع الحيوانات الأليفة في المنزل: ما المسموح وما المستحب وما غير المستحب وما المرفوض؟»، وكذلك تنظيم قافلة بيطرية بقرية الكوامل قبلي بمركز المنشاة.
كما ناقش المجلس عددًا من الأنشطة المقدمة من كلية التمريض، تضمنت تقرير الزيارة الميدانية لجمعية ذوي الاحتياجات الخاصة بسوهاج، وبرامج تدريبية في الإسعافات الأولية للعاملين بشركة مياه الشرب والصرف الصحي بسوهاج، ولتمريض الصحة المدرسية وعيادات التأمين الصحي، إلى جانب اعتماد الخطة السنوية لقطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالكلية.
وشملت قرارات المجلس اعتماد الخطط السنوية لقطاعات خدمة المجتمع وتنمية البيئة للعام الجامعي 2026/2027 بعدد من كليات الجامعة، من بينها الألسن، والعلوم، والزراعة، والتربية، والآداب، وعلوم الرياضة، والتجارة، والهندسة، والتكنولوجيا والتعليم، والحاسبات والمعلومات، والصيدلة، والآثار، بما يعكس توجه الجامعة نحو توحيد التخطيط المؤسسي للقطاع مع مراعاة خصوصية كل كلية واحتياجات مجتمعها.
وفيما يتعلق بكلية العلوم، وافق المجلس على عدد من الأنشطة المجتمعية والبيئية والثقافية، من بينها زيارة الموهوبين بقصر ثقافة الطفل بسوهاج لكلية العلوم، ومشاركة الكلية في مشروع إعادة تدوير مخلفات PET لإنتاج مركبات متعددة التطبيقات ضمن الدورة الرابعة من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، بما يسهم في نشر ثقافة الاستدامة والابتكار البيئي.
كما وافق المجلس على إقامة صالون الثقافة الجماهيرية بكلية العلوم بالتعاون مع قصر ثقافة سوهاج، بهدف دعم التعاون الثقافي والمجتمعي وتعزيز التبادل الثقافي وتنمية الوعي الفكري والثقافي لدى منتسبي الكلية، إلى جانب اعتماد تقرير ورشة العمل التوعوية التي نظمتها وحدة الأمن والسلامة وإدارة الأزمات بالتعاون مع وحدة الاستدامة بكلية العلوم تحت عنوان «نحو بيئة معملية آمنة ومستدامة».
وأضاف الأستاذ الدكتور خالد عمران أن المجلس أولى اهتمامًا خاصًا بملف الأمن والسلامة والاستدامة، حيث وافق على دعم وتعزيز ثقافة الأمن والسلامة بكلية التمريض، وتنظيم ورشة عمل لجميع منتسبي الكلية، كما ناقش المجلس الدليل الاسترشادي لإدارة المخاطر والأزمات واستمرارية الأعمال المقدم من كلية الصيدلة، بما يدعم توجه الجامعة نحو بناء بيئة جامعية أكثر أمانًا وقدرة على التعامل مع المخاطر والطوارئ.
وفي إطار جهود مركز التنمية المستدامة، استعرض المجلس مشاركة المركز في لجنة تحكيم المشروعات الطلابية المتقدمة على مستوى الجامعة في مسابقة إدارة المخلفات بالجامعات المصرية لعام 2026، إلى جانب مشاركته في إعداد الإطار الشامل لتقييم أداء الجامعات ودليل الاستخدام، ومشاركته الفاعلة في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية.
كما ناقش المجلس مقترح تنفيذ فعالية توعوية حول القضية السكانية تتضمن ندوة بعنوان «أسرة واعية.. مجتمع أفضل»، تستهدف تعزيز الوعي السكاني الداعم لمسارات التنمية المستدامة، فضلًا عن مقترح تنفيذ فعالية موسعة داخل الجامعة بالتعاون مع فرع المجلس القومي للسكان ووزارة الأوقاف والأزهر الشريف والكنيسة ومديرية التربية والتعليم، بما يعزز التكامل بين مؤسسات الدولة في معالجة القضايا المجتمعية ذات الأولوية.
وفي السياق البيئي، ناقش المجلس مقترح تفعيل اليوم العالمي للنظافة على مستوى كليات الجامعة بالتزامن مع أنشطة استقبال العام الدراسي الجديد، بما يسهم في نشر السلوكيات الإيجابية تجاه النظافة والحفاظ على البيئة، وربط الأنشطة التوعوية بالممارسات اليومية داخل الحرم الجامعي.
كما تناول المجلس مقترح مركز التنمية المستدامة بشأن وضع آلية مؤسسية لتوجيه جانب من مشروعات التخرج والأبحاث والمقالات العلمية نحو عدد محدد من التحديات ذات الأولوية التي تحددها الجامعة سنويًا، بحد أقصى ثلاثة موضوعات، بما يحقق قدرًا أكبر من التكامل بين البحث العلمي واحتياجات المجتمع، ويعظم الأثر التطبيقي للمعرفة التي تنتجها الجامعة.
وأشار نائب رئيس الجامعة إلى أن المجلس ناقش كذلك مقترح تحديد مسؤول للتنمية المستدامة بكل كلية ليكون حلقة وصل وتنسيق بين الكلية ومركز التنمية المستدامة، مؤكدًا أن هذا المقترح يستهدف بناء شبكة مؤسسية متكاملة للاستدامة داخل الجامعة، وتيسير تنفيذ المبادرات والبرامج ومتابعتها وتوثيق نتائجها.
واختتم المجلس أعماله بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين قطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة وكليات الجامعة ومراكزها المختلفة، وتكامل الجهود في المجالات الطبية والبيطرية والتدريبية والثقافية والبيئية والتوعوية والتنموية، مع التركيز على المبادرات ذات الأثر المباشر والقابل للقياس، وتعزيز الشراكات مع مؤسسات الدولة والمجتمع، بما يدعم رسالة جامعة سوهاج في خدمة مجتمعها والمشاركة الفاعلة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *